مَساءْ الحُزْنْ .. لا
يَبتَسِمْ .. سيّدَتِي :
/
/
/
/
و انثـال مِن أعَلى
القَدرْ .. ..
حَميمٌ يحُرِق فِينا
مَزارِعَ العِشقْ ..
وكِلانَـا الآنْ يتــآكَلْ
..
فَكــانْ لَنــا مَا
كَرِهنَــا ..
ولا نَزالُ نَنبَضْ .. ..
...
/
/
/
للعُمرُ فَصلٌ مِن سَعادةْ
..
يأبَى أن يخلِف العَادة
..
و آَثـر أَن يَنتَزِعْ
مِنّــا ..
أَبسطْ ما نَستَحِقْ ..
ولا عَزَاءْ للابتِسامة
..
حِين يُورِق الألَمْ
فِينَـا ..
مِن جَديدْ ..
حَبيبَتِي :
وقدْ خُلقتٌ رَجُلينْ ..
رَجلٌ مِن عِشقْ .. وآخر
مِن كِبرياءْ ..
ومُزجتْ .. !!!!!
فَكنتْ نِصفَينْ ..
نِصفٌ أنا .. والآخر
أَنتي ..
وضجّ الحُلمْ .. أن
كِلانَــا قَدْ اكتَمَل
..
فمن ينزعْ نِصفنا من
نِصفنا الآخرْ .. ؟؟
لا يَكونْ مِنــَــا ..
.. أو هَكذا ( نَحلُمْ )
..
وقــد
كَــانْ مِنـّــا ..(
كلّنــا ) !!!!
حَبيبَتِي :
وقَـد أَسدَل الليل
أطَرافه ، و تَقاربتْ
النجومْ ،
وخَلى الشارعْ مِن
المتطفلينْ ،
ليَبدأ ضوءْ المَصابيحْ
القَديمة ..
فِي تجاوزْ شبابيكْ
البيوتْ البَالية بِشكلٍ
هَزِيل ،
ليُعطِي للعابِر الوحيدْ
أو بَقايا ذلك اليومْ
الشاقْ ..
جُرعاتْ من وجعْ ..
وقَد أذِن له بعدْ أن
خَسر كُل شَئْ كَي لا
يَخسركْ وقَدْ خَسركْ...
أَن يدندنْ على مَسامعْ
الظَلامْ ..
غَيرَ آبه لعينانٍْ
يراودهما الدَمعْ ولن
يُكلّف ذَلِكْ...
إِلّا القليل لينسلْ بخفةْ
الأنفاسْ وبرودةْ الشتَاءْ
...
مِن محجرٍ أصابه الإعياءْ
من لَيالِي السَهرْ ...
لِـ/ يَقولْ :
سيّدتِي :
وبمن رَفعْ السَبعْ
العِظامْ وأنزَلْ مِثلهما
.. أن لا شَئْ أشدُ ألماً
مِن أن أراكِ تتألمِينْ
فكيفْ إن كَانْ الأَلمْ
مِنّي .. .. !!
وبحِق من أنزلْ التوراة
والإنجِيلْ والقُرآنْ .
أن لا أَحبْ إليّ من
ابتسامة على مُحياكْ
وتحييني الصُدفة لأن
أراَها وأنتِ لا
تَعلَمِين .. ..
وبحقْ من خَلقْنا مابينْ
حَرفينْ كافٍ ونونْ أن لا
حَياةْ بَعدَكْ تَستحِقْ
العَنـاءْ .. .. .. !!
أو هَكَذا كَانْ يُتمتِمْ
.. ذَلِكْ العَابِر قَبل
أن يطويه الطِريقْ وساعاتْ
الليل الطِويل بعيداً عن
القَرية ، ليعلِنْ
بخروجِه ، مِيلادُ يومْ
جديدْ لِهذِه القَرية ..
فِيه اختِلافْ بَسيطْ ..
يتمثل أنه لا مجنونْ
يهذِي بعد اليومْ باسم (
..... ..... ..... ) ..
*
أُحِبكْ كَما هُو
اليومْ الآولْ ..
|