الفَجرُ
ذابِلْ ..
والليلُ إيمَائةُ حُلُمٍ ..
أجهَدْ الرِقيقْ ..
عندْ الرُكنْ النَديّ ..
بِعَبَقِ النُورْ ..
وإطلالِةْ الشَفِقْ من ..
جَبينها المُطلّ ..
من أقصَى زوَاياْ مِيولِي لها ..
وأنتمِائِي لطفولتِها ..
ومَشاعِرْ يزّمُ بِها مَوجْ البَحرْ ..
الغَاضِبْ من أقصَى ..
مَدى عيّنيّها ..
حِين تَرمُقْ الأورَاقْ ..
مُبعثَرة بَينْ الحُلُمْ ..
القَديمْ الجَديدْ ..
والطِفلة ذاتْ الرِداءْ ..
المُهتَرئْ ..
الجَاثِمة على أركانْ ..
القَلبْ والروحْ ..
ياللهْ ..
وكَمْ للحُلُمِ أن يُبادِل..
الليلْ والنَهارْ ..
ويَطويِ الروحْ ..
ويَهصِرَ الجَسَدْ ..
وبَقايَا ذَلِكَ المَغلوبْ على أمرِه ..
والمَسجونْ .. ..
َبينْ الوَفاءْ والإخلاصْ ..
والعِشقْ الراسِخْ المَكينْ ..
المترسّبْ في أعماقِه ..
مُنذْ فجرْ الإبتسامةْ الأُولى ..
وطَيشْ الشَبابْ ..
وحتَى كُهولةْ القَلبْ والقَلمْ ..
وتجعّدْ الصُورْ بَينَ مُحبٍ..
لا يَستَطِيعُ ..
إلّا الرَحِيلْ ....
ومَوّلودٍ جَديدْ ..
يُنازِعْ للبَقاءْ ...